جلال الدين الرومي
179
فيه ما فيه
فصل [ لقد جاءت الصورة فرعا للعشق . . . ] لقد جاءت الصورة فرعا للعشق ، وبدون العشق لا قيمة لهذه الصورة وفرعها لا يمكن أن يكون بدون أصل ، إذن لا تقل إن الصورة للّه ، ولما أن صورة الفرع لا يمكن القول إنها فرع له ، قال : إن العشق لا يمكن تصوره بدون صورة قلنا لماذا لا يمكن تصور العشق بدون صورة ؟ بل إنه مثير للصورة ، ويصدر عن العشق مئات آلاف الصور حينا ممثلة وحينا محققة ، وعلى الرغم من أن النقش لا يكون بدون نقاش ، فإن النقاش لا يكون بدون نقش ، ولكن النقش فرع والنقاش هو الأصل ( كحركة الأصبع مع حركة الخاتم ) ، وطالما لم يكن للعشق بيت فلا يستطيع المهندس أن يتصور صورته ، وهو مثل القمح عاما بقيمة الذهب وعاما بقيمة التراب في حين أن صورة القمح لم تتغير . إذن فإن قيمة صورة القمح قد ارتبطت بالعشق وبالكل ، فإن الفن الذي تطلبه وتعشقه له نفس قيمة القمح . وفي الوقت الذي لا تطلب فيه الأدب فإن ذلك الأدب لم يتم تعليمه أو ممارسته . ويقال إن العشق افتقار وحاجة إلى شئ ، إذن الحاجة هي الأصل والمحتاج إليه فرع ، قلت إن هذا الحديث الذي تقول إنه مرتبط بالحاجات ، حديث من حاجتك .